السرخسي
37
شرح السير الكبير
[ وليس بجاهل ] ( 1 ) . فكأنه اعتمد قوله تعالى { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم } ( 2 ) والمراد المؤمنون . ومعنى قوله : عليك بالعلانية ، أي بسلوك الطريق الجادة ، وهو ما عليه جماعة المسلمين ، والتجنب عن المذاهب الباطلة ، وهو معنى قوله عليه السلام " عليكم بدين العجائز " . والسر ما لا يعرفه جماعة المسلمين . وقيل معناه عليك في الصحبة مع الناس باتباع العلانية والاكتفاء بما يظهر لك من حالهم ، وعليك في معاملة نفسك بكل عمل إذا اطلع عليه منك لم يشنك ، يعنى لا تكون سريرتك مخالفة لعلانيتك ، وما كنت تتمتع منه ( 3 ) إذا كنت مع الناس استحياء منهم فامتنع منه إذا خلوت استحياء من الله تعالى . ومن لم يفعل ذلك شانه الله وفضحه . 32 - ختم محمد رحمه الله الباب بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من مات مرابطا مات شهيدا . يعنى له من الثواب ما للشهيد لأنه بذل نفسه لابتغاء مرضاة الله تعالى ، صابرا على المرابطة حتى أتاه اليقين . والله المعين ( 4 ) .
--> ( 1 ) الزيادة من ط ، ه . ( 2 ) سورة آل عمران ، 3 الآية 18 . ( 3 ) ط ، ه " تمتنع من مباشرته " . ( 4 ) ط ، ه " والله أعلم " .